الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

153

معجم المحاسن والمساوئ

أمير المؤمنين عليّ عليهم التحيّة والسّلام قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خطبنا فقال : أيّها الناس إنّه قد أقبل إليكم شهر اللّه بالبركة والرحمة والمغفرة ، وذكر فضل شهر رمضان ثمّ بكى ، فقلت : يا رسول اللّه ما يبكيك ؟ قال : يا عليّ أبكي لما يستحلّ منك في هذا الشهر كأنّي بك وأنت تريد أن تصلّي وقد انبعث أشقى الأوّلين والآخرين شقيق عاقر ناقة صالح ، يضربك ضربة على رأسك فيخضب بها لحيتك ، فقلت : يا رسول اللّه وذلك في سلامة من ديني ، قال : في سلامة من دينك ، قلت : هذا من مواطن البشرى والشكر . ثمّ قال : يا عليّ من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنّك منّي كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وأنّ اللّه تبارك وتعالى خلقني وخلقك من نوره ، واصطفاني واصطفاك ، فاختارني للنبوّة واختارك للإمامة ، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي ، يا عليّ أنت وصيّي ووارثي وأبو ولدي وزوج ابنتي ، أمرك أمري ونهيك نهيي ، اقسم باللّه الّذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة إنّك لحجّة اللّه على خلقه وأمينه على سرّه وخليفة اللّه على عباده » . 26 - درّ بحر المناقب لابن حسنويه ص 64 المخطوط : روى بسنده يرفعه إلى ابن عبّاس قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من مات ولقى اللّه وهو جاحد لولاية عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، لقيه وهو غضبان عليه ساخط ، لا يقبل اللّه من أعماله شيئا ، ويوكّل اللّه عليه سبعين ألف ملك يتفلون في وجهه ، ويحشره اللّه وهو أسود الوجه ، أزرق العينين » ، قلنا : يا ابن عبّاس أينفع حبّ عليّ بن أبي طالب في الآخرة ؟ قال : قد تنازعوا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : « دعوني حتّى أسأل ربّي » فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال له : « حبيبي جبرئيل اعرج إلى ربّي فاقرئه منّي السّلام واسأله عن حبّ عليّ بن أبي طالب » ، قال : فعرج